علاقة الامام الصادق بالامام المهدي (عليهما السلام)

بقلم: الشيخ ميثم الفريجي

 

نشير لمسألة واحدة وهي حال الإمام في إشتياقه لصاحب الأمر عجل الله فرجه الشريف ، فقد روى الصدوق في إكمال الدين :

(عن سدير الصيرفي قال: دخلت أنا والمفضل بن عمر، ؤأبوبصير، وأبان بن تغلب على مولانا أبى عبدالله الصادق عليه السلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلاجيب، مقصر الكمين، وهو يبكي بكاء الواله الثكلي، ذات الكبد الحرى، قد نال الحزن من وجنتيه، وشاع التغيير في عارضيه، وأبلى الدموع محجريه وهو يقول: سيدي غيبتك نفت رقادي، وضيقت على مهادي، وابتزت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجايع الابد وفقد الواحد بعد الواحد يفنى الجمع والعدد، فما احس بدمعة ترقى من عيني وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا مثل بعيني عن غوابر أعظمها وأفظعها، وبواقى أشدها وأنكرها ونوائب مخلوطة بغضبك، ونوازل معجونة بسخطك.

قال سدير: فاستطارت عقولنا ولها، وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل، والحادث الغائل ، وظننا أنه سمت لمكروهة قازعة، أوحلت به من الدهر بائقة، فقلنا: لاأبكي الله ياابن خيرالورى عينيك من أية حادثة تستنزف دمعتك وتستمطر عبرتك؟ وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم؟.

قال: فزفر الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه، واشتد عنها خوفه، و قال: ويلكم  نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ماكان ومايكون إلى يوم القيامة الذي خص الله به محمدا والائمة من بعده عليهم السلام، وتأملت منه مولد غائمنا وغيبة وإبطاء ه وطول عمره وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان، وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينهم، وخلعهم ربقة الاسلام من أعناقهم التى قال الله تقدس  ذكره: ” وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ”  – يعني الولاية – فأخذتني الرقة، واستولت على الاحزان فقلنا: ياابن رسول الله كرمنا وفضلنا  بإشراكك إيانا في بعض ما أنت تعلمه من علم ذلك).   هذه بعض المواقف التي تحرك من خلالها الامام الصادق عليه السلام قد مررنا فيها على عجالة والا فكل موقف من هذه المواقف يحتاج  الشيء الكثير من البحث والتحليل لاغنائه موضوعيا والاستفادة منه رساليا ،ونسأل الله تعالى ان يرزقنا شفاعة الامام الصادق عليه السلام

واخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

Comments (0)
Add Comment