• Post on Facebook
  • Twitter
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save
الأكثر شعبية

بعض أصحاب الأئمّة عليهم السلام في القرن الأوّل

بواسطة |   |   عدد القراءات : 686
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بعض أصحاب الأئمّة عليهم السلام في القرن الأوّل


كان هذا دور أئمّة الشيعة الأربعة في القرن الأوّل. وقد تربّى في مدرستهم رجال ذبّوا عن حياض العقيدة، بكلّ ما يملكون من حول وقوّة، وكانت لهم مواقف حسّاسة وبارزة لا سيما في مسألة الخلافة وانتزاعها من عليّ عليه السلام ، وإن لم يصدق على بعضهم أنّهم متكلّمون بالمعنى المصطلح، نذكر منهم:

1
ـ سلمان الفارسيّ: فأبرز ما كان له في هذا الصدد خطبته المطوّلة في الناس التي ينقلها صاحب البحار، قال فيها"... أما والله لو ولّيتموهما عليّاً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم، فابشروا بالبلاء، واقنطوا من الرخاء، ونابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء..."6.

2
ـ أبو ذرّ الغفاريّ: وقد كانت شهادته، في الربذة تلك الصحراء القاحلة،

جرّاء مواقفه المشهودة بعد رحيل النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، وأبرزها أنّه أخذ بحلقة باب الكعبة ونادى بأعلى صوته"أنا جندب بن جنادة لمن عرفني، وأبو ذر لمن لم يعرفني، إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في الثانية، فهو من شيعة الدجال. إنما مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في لجة البحر، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق. ألا هل بلغت، ألا هل بلغت ؟ قالها ثلاثاً"7.

3
ـ عبد الله بن عباس: حبر الأُمّة وعالم الشريعة، تلميذ الوصيّ عليه السلام المعروف بحجاجه ومناظراته مع الخوارج وغيرهم. وقد حفلت كتب التفسير بآرائه وأفكاره في العقائد والتفسير.

4
ـ حجر بن عدي الكنديّ: من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . يصفه الإمام أبو عبد الله الحسين بن علي عليه السلام بقوله مندّداً بعمل معاوية، حيث قتله بشهادةٍ مزوّرةٍ حاكها زياد بن أبيه"ألست القاتل حجراً أخا كندة، والمصلّين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع، ولا يخافون في الله لومة لائمٍ، قتلتهم ظلماً وعدواناً من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكّدة؟"8 وقد استشهد في مرج عذراء عام 51 هـ.

5
ـ كميل بن زياد النخعيّ: "لمّا ولي الحجاج طلب كميل بن زياد فهرب منه، فحرم قومه عطاءهم، فلما رأى كميل ذلك قال: أنا شيخٌ كبيرٌ قد نفد عمري، لا ينبغي أن أحرم قومي عطياتهم، فخرج فدفع بيده إلى الحجاج، فلما رآه قال له: لقد كنت أحبّ أن أجد عليك سبيلاً، فقال له كميل: لا تصرف عليّ أنيابك ولا تهدم عليّ، فوالله ما بقي من عمري إلّا مثل كواسل الغبار، فاقضِ ما

أنت قاضٍ فإنّ الموعد الله وبعد القتل الحساب، ولقد خبّرني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنّك قاتلي، قال: فقال له الحجاج: الحجة عليك إذن، فقال كميل: ذاك إن كان القضاء إليك، قال: بلى، قد كنت فيمن قتل عثمان بن عفان، اضربوا عنقه، فضربت عنقه"9.

6
ـ الأصبغ بن نباتة: "من خاصّة أمير المؤمنين وعمّر بعده. روى عنه عليه السلام عهد الأشتر ووصيّته إلى محمّد ابنه"10. "وكان الأصبغ كثير الرواية، متقناً في حديثه، من كبار التابعين. وكان أكثر رواياته عن أمير المؤمنين عليه السلام . وقد روى عن الصحابة، عن النبيّ صلى الله عليه وآله فضائل عليّ عليه السلام . وله رواياتٌ كثيرةٌ في فنون العلم: أبواب الفقه والتفسير والحكم وسائر الأبواب، ورواياتٌ في فضل أمير المؤمنين عليه السلام وفضل وليّه وشيعته، كما في اختصاص المفيد، وغيره"11.

7
ـ زيد بن صوحان العبدي: عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قائلاً: "كان من الأبدال، وقد وردت في فضله رواياتٌ عديدةٌ، قيل: إنّه لم يروِ عن النبي صلى الله عليه وآله ، وإنّما رواياته عن أمير المؤمنين عليه السلام . استشهد في معركة الجمل سنة 36 هجرية"12.

"
كتبت عائشة من البصرة إلى زيد بن صوحان: من عائشة زوج النبيّ إلى

ابنها زيد بن صوحان الخالص أمّا بعد إذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك وخذّل الناس عن عليّ بن أبي طالب حتّى يأتيك أمري. فلما قرأ زيد كتابها قال: أُمرتِ بأمرٍ وأُمرنا بغيره، فركبتِ ما أُمرنا به، وأمرتنا نركب ما أُمِرت هي به؛ أُمِرت أن تقرّ في بيتها، وأُمرنا أن نقاتل حتّى لا تكون فتنة، والسلام"13

8
ـ صعصعة بن صوحان العبديّ: "أخو زيد الخير ...، ذكر في معاجم الصحابة. قال أبو عمر: كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لم يلقه ولم يره. كان سيداً فصيحاً خطيباً ديّناً. .... وقال عقيل بن عليّ بن أبي طالب لمعاوية في حديث: أمّا صعصعة فعظيم الشأن، عضب اللسان، قائد فرسان، قاتل أقران، يرتق ما فتق، ويفتق ما رتق، قليل النظير. وقال ابن الأثير: كان سيداً من سادات قومه عبد القيس، وكان فصيحاً خطيباً لسناً ديّناً فاضلاً يعد في أصحاب علي رضي الله عنه. له مع عثمان محاورة .... ومواقفه مع معاوية ذكرت جملة منها في مروج الذهب، وتاريخ ابن عساكر"14.

ويذكر في هذين القرنين عدد من رجالات العقيدة، الذين انتهجوا نهج أهل البيت عليهم السلام ، ولم يحيدوا عنه، ودافعوا عنه، ولم تأخذهم في الله لومة لائم، نذكر منهم:

ـ سعيد بن جبير، قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السلام ، ميثم التمّار، ومالك الأشتر.

ـــــــــــــــــــــــ

 

7-الطوسي ت:460ه: الأمالي/منشورات:دار الثقافةللطباعة والنشر والتوزيع-قم,ط.1414ه ص459.

8-المجلسي ت:1111ه: بحار الانوار/تحقيق: إبراهيم الميانجي, محمد الباقر البهبودي/ منشورات مؤسسة الوفاء,بيروت-لبنان,ط.الثانية1983 م.ج44 ص213.

9-المفيد ت413ه: الإرشاد/تحقيق:مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث, منشورات:دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع,بيروت-لبنان,ط. الثانية 1414ه.ج1 ص327.

10-النجاسي ت:450ه: رجال النجاسي/مؤسسة النشر الاسلامية التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة, ط.الخامسة1416ه,الرقم5ص8.

11-الأبطحي-محمد علي: تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي/مطبعة فارس ط.الثانية1417ه,ج1ص201.

12-الطوسي ت:460ه:الخلاف/تحقيق:علي الخراساني,جواد الشهرستاني,مهدي نجف,منشورات: جماعة المدرسين في الحوزة العلمية-قم المقدسة,ط.1409ه.ج2ص267.

13-المجلسي ت:1111ه: بحار الانوار/تحقيق: إبراهيم الميانجي, محمد الباقر البهبودي/ منشورات مؤسسة الوفاء,بيروت-لبنان,ط.الثانية1983 م.ج32 ص125.

14-الأميني ت:1392ه:الغدير/ منشورات: دار الكتاب العربي-بيروت-لبنان,ط.الثالثة1387ه, ج9 ص43.

 

Powered by Vivvo CMS v4.7