القناعات الأيدلوجية بين سلطة العقل وعبثية الهوى

0

 

القناعات الأيدلوجية بين سلطة العقل وعبثية الهوى

رؤية قرآنية

 

    تمثل القراءة الأنتمائية الى رؤية قبلية ترسمها الثقافة والتأريخ وجفرافية الأنتماء حركة مترددة  بين سلطة العقل وعبثية الهوى والتي معها يصعب على الإنسان الذي يراد له أن يكون حرا في مواقفه وأفعاله إصابة الحق , والتي قد تؤثر عليه لا اراديا في إتخاذ المواقف وأطلاق الأحكام , وهي ظاهرة رصدها القرآن وحذر منها , قال تعالى في بيان الثقافة الفكرية : ” وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ” (ص:4- 5) . فثقافة تعدد الإلهة والأستئناس بها أوجبت أستغراب الدعوة الى التوحيد , فأوجبت أتخاذ موقف عملي  عندهم من هذه الثقافة الجديدة من دون تحكيم لعقل ومنطق , فكان الموقف هو الثبات على الثقافة القبلية , قال تعالى : ” وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ” (ص:6- 7) .

  وكذلك في سيادة منطق المادة , تنحسر سلطة التفكير , ويعلوا معها منطقها , قال تعالى : ” وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ “(البقرة : 247) . فثقافة الرأسمالية متحكمة في التفكير , مع ان معيار الأدارة والقيادة يتمثل في القابلية البدنية والعلمية , فكانت منشأ في ثبوتها بينهم فقالوا ” وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ” . وكذلك في قوله تعالى : ” وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ” (الزخرف: 31- 32) .

  وكذلك عندما تسود ثقافة العشيرة والعادات فلا مجال للتفكير والمنطق والقانون , قال تعالى :” قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ” (62)  . وقال تعالى : ” قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ “(هود :87 ) .

ومن هنا كان الأنذار لمن يستحق الخطاب , ولا يسمعه إلا من تخلى عن إيدلوجية الأنتماء , وحكم العقل على الهوى , قال تعالى : ” لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ “(يس:70). ولا حياة إلا مع نور البصيرة والعقل , قال تعالى :” أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ “(الأنعام :122) .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WordPress Resources Multi Host | WHMCS Hosting Multi Language Add-on for BookPro Plugin Multi-Page Forms for NEX-Forms Multi Salon, Individual Appointments Booking System Full App Solution Flutter / Laravel / Angular Multi Style AngularJS Responsive Admin Template | mAdmin Multi Vendor Coupon Marketplace Plugin for WooCommerce Multi Vendor Daily Deals Plugin for WooCommerce Multi-Vendor SMS Notification for WooCommerce Multicon – Multi-Purpose Construction Industry Theme Multikart – eCommerce HTML + Admin + Email + Invoice Template