شريط الأخبار
سؤالك القرآني : كيف يمكن أن يكون القرآن قد نزل {هُدًى لِلنَّاس‏} وفي الوقت نفسه لا يهدي الكفار {وَلا يَزيدُ الظَّالِمينَ إِلَّا خَسارًا}؟ فهل هذا يعني أنّ هدايته منحصرة بفئة من الناس وهم المؤمنون والمتقون؟     سؤالك القراني: هل يعتبر الكسب الحرام كأموال بيع الخمر من رزق الله تعالى او من رزق الشيطان؟ اذا رزق الشيطان فهل للشيطان ولاية على الرزق الحرام بحيث يقوم برزق العاصين؟!     لماذا لم تقل الاية اموالهم وقالت اموالكم ؟ وهل المقصود هو اموال السفهاء فعلا ، او لا ؟     سؤال من الاسئلة الواردة إلى قـناة المركز (سؤالك القراني): السؤال : ما المقصود بالحواريين؟     سؤال قراني: نحن نعلم بأن الله لا يوصف بالذكر ولا بالانثى ولكن لماذا ذكر لفظ الله بصيغة المذكر؟     من اجوبة الاسئلة القرانية على قـناة سؤالك القراني على التلكرام     اسئلة وأجوبة من قناة (سؤالك القرآني) التابعة للمركز .. سؤال/ من هم الراسخون في العلم؟     اسئلة واجوبة قرآنية     نفي شبهة تحريف القران الكريم     نفي شبهة تحريف القران الكريم    

سؤالك القراني: هل يعتبر الكسب الحرام كأموال بيع الخمر من رزق الله تعالى او من رزق الشيطان؟ اذا رزق الشيطان فهل للشيطان ولاية على الرزق الحرام بحيث يقوم برزق العاصين؟!

بواسطة |   |   عدد القراءات : 746
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
سؤالك القراني: هل يعتبر الكسب الحرام كأموال بيع الخمر من رزق الله تعالى او من رزق الشيطان؟  اذا رزق الشيطان فهل للشيطان ولاية على الرزق الحرام بحيث يقوم برزق العاصين؟!

من الأسئلة الموجهة الى قناة المركز للاجابة عن الأسئلة القرانية:

السلام عليكم..

هل يعتبر الكسب الحرام كأموال بيع الخمر من رزق الله تعالى او من رزق الشيطان؟

اذا رزق الشيطان فهل للشيطان ولاية على الرزق الحرام بحيث يقوم برزق العاصين؟!

وكيف نوفق بين رزق الشيطان اذا قلنا هو الرازق وبين قوله تعالى ((فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بمآ اوتوا اخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون))..

وقوله تعالى ( ويمدهم في طغيانهم يعمهون)

وقوله تعالى (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا))

وقوله ((وما من دابة في الأرض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ))

فهل نبتعد بالفهم ان قلنا ان الرزق من الله تعالى سواء بالحلال او بالحرام للمؤمن والكافر؟؟؟

 

الجواب بقلم فضيلة الشيخ احمد صبحي:

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

 

بدايةً هناك اختلاف في تحديد الرزق بين الاشاعرة والمعتزلة من جهة شموله للحرام ، فقد ذهب الاشاعرة الى شموله للحرام وخصه المعتزلة بالحلال .

وقد فرق بعض علمائنا في ذلك بين الرزق التكويني والتشريعي ، فعلى الاول لا فرق في الرزق بين الحلال والحرام ، وعلى الثاني يكون الرزق مخصوصا بالحلال ، قال السيد العلامة في الميزان : (أن ما ينتفع به الإنسان انتفاعا محرما لكونه سببا للمعصية لا ينسب إليه تعالی لأنه تعالی نفی نسبة المعصية إلی نفسه من جهة التشريع. قال تعالی: قُلْ إِنَّ اللَّـهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَی اللَّـهِ ما لا تَعْلَمُونَ»: الأعراف- ٢٨، و قال تعالی:

‏«إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ‌ إلی أن قال: وَ يَنْهی‌ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ»: النحل- ٩٠ و حاشاه سبحانه أن ينهی عن شي‌ء ثم يأمر به أو ينهی عنه ثم يحصر رزقه فيه.

‏و لا منافاة بين عدم كون نفع محرم رزقا بحسب التشريع و كونه رزقا بحسب التكوين إذ لا تكليف في التكوين حتی يستتبع ذلك قبحا، و ما بينه القرآن من عموم الرزق إنما هو بحسب حال التكوين ) انتهى .

بناءا على ذلك لا يكون الربح الحرام رزقاً بحسب التشريع وان كان هو كذلك بحسب التكوين .

 

ثم ان حصر الرزق فيه تبارك وتعالى لا ينافي نسبته الى غيره ، قال في الميزان : ( أن الرزق بحسب الحقيقة لا ينتسب إلا إليه فما ينسب إلی غيره تعالی من الرزق كما يصدقه أمثال قوله تعالی: «وَ اللَّـهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ»: الجمعة- ١١، حيث أثبت رازقين و عده تعالی خيرهم، و قوله: «وَ ارْزُقُوهُمْ فِيها وَ اكْسُوهُمْ»: النساء- ٥، كل ذلك من قبيل النسبة بالغير كما أن الملك و العزة لله تعالی لذاته و لغيره بإعطائه و إذنه فهو الرزاق لا غير . ) ، انتهى . وبناءاً على ذلك لا منافاة بين ما جاء في السؤال من الايات التي ظاهر بعضها حصر الرزق به تعالى وبين نسبة الرزق الى غيره بأعطائه وأذنه تعالى .

 

اما نسبة الرزق الى الشيطان وان له ولاية على الرزق الحرام بحيث يرزق العاصين ، فقد عرفت ان الرزق تكوينا شامل للحلال والحرام ، وان الله تعالى هو الرازق حقيقة ، ولكن لما كان لنزول الرزق اسباب كالدعاء وشفاعة نبي او ولي او بر والدين ، نسب الرزق الى تلك الاسباب ، فيقال فلان رُزِق بالدعاء او بشفاعة النبي او ببر والديه ، وهكذا . ومن تلك الاسباب ايضا اتباع الشيطان ، فان اتباعه يكون سببا في حصول الحرام من الرزق التكويني ، فيقال لمن امواله حرام : ان فلان رِزقه من الشيطان ، اي بسبب اتباعه للشيطان رُزِق الحرام .

اذن نسبة الرزق الحرام الى الشيطان تكون من جهة ان اتباعه سبب لحصول الحرام .

والله العالم والمسدد

للاشتراك بالقناة يرجى الدخول على الرابط:

 

https://t.me/qurani112

Powered by Vivvo CMS v4.7